عبد اللطيف عاشور

191

موسوعة الطير والحيوان في الحديث النبوي

[ باب الذال ] 1 - الذئب والجرو ( أ ) الذئب في اللغة : الذئب : حيوان من الفصيلة الكلبية ، ورتبته اللواحم ، ويسمى : كلب البرّ وجمعه : أذؤب ، وذئاب ، وذؤبان . وفي المثل : « الذّئب خاليا أسد » . يضرب لكل مستواحد برأيه ، أو بدينه ، أو بسفره . وفي المثل أيضا : « من استرعى الذئب فقد ظلم » أي ظلم الغنم ، أو ظلم الذئب حيث كلفه ما ليس في طبعه . يضرب لمن يولّى الأمر غير الأمين . ويقال : « أكلهم الذئب » : السنة الشديدة . و « فلان من ذؤبان العرب » : صعاليكهم ولصوصهم . ( ب ) طبائع الذئب : والذئب من أكثر الحيوانات عواء إذا كان مرسلا ، فإذا أخذ وضرب بالعصىّ أو السيوف لم يسمع له صوت حتى يموت . وله صبر على الجوع ما ليس لغيره ، اللهم إلا الأسد . ومن عجيب أمره أنه ينام بإحدى مقلتيه ، والأخرى يقظى ؛ حتى تكتفى العين النائمة من النوم فيفتحها وينام بالأخرى ليحترس باليقظى ، ويستريح بالنائمة . وجرو الذئب كأبيه في طباعه حتى لو ربى مع الشاة ، وغذى بلبانها ! حكى الأصمعىّ عن عجوز أخذت جرو ذئب وأدخلته بيتها وربته حتى كبر ، فما كان منه إلا أن قتل الشاة في غفلة منها ؟ فقالت شعرا : بقرت شويهتى وفجعت قلبي * وأنت لشاتنا ولد ربيب